لما تيجي تقدم على شغلانة، جهز نفسك لمقابلة الذكاء الاصطناعي.

mohmed mahmouad
صورة المقال

من خمس سنين، الخوارزمية كانت بتقرر إذا الـ CV بتاعك هيوصل لمسؤول التوظيف ولا لأ، إنما دلوقتي، ممكن هي اللي تكون بتسألك الأسئلة، زي ما كتبت سوروجيت تشاترجي.

ممكن يبقى مقلق إنك تتخيل مكنة مش بتقيّم كلامك بس، لأ دي كمان بتقيّم طريقة كلامك: نبرة صوتك، إيقاعك، اختيارك للكلمات، وحتى تعبيرات وشك الدقيقة. والأنماط دي بتغذي موديلات بتدي على أساسها درجة 'مناسبة'، ودي اللي بتحدد لو هتعدي للمرحلة اللي بعدها عشان تقابل بني آدم بجد.

يتيح الذكاء الاصطناعي الوكيل ما يبدو كأنه محادثة حقيقية ثنائية الاتجاه؛ حيث يُحاكي مقابلة الجولة الأولى، بشكل أكثر واقعية من مُطالبات الفيديو أحادية الاتجاه في الماضي. تنجذب الشركات إليه لأسباب واضحة: السرعة، والمواظبة الدؤوبة، والنطاق؛ أي مدى عمله الواسع.

لكن هذه الكفاءة تأتي مع مقايضات، فبينما يعتمد الأشخاص الذين يجرون المقابلات على الحدس، تُبنى أنظمة الذكاء الاصطناعي على الهيكلية. وهي تكتشف الوضوح والثقة والتنظيم، وهي سمات قيِّمة، ولكنها تفتقد أحياناً الإبداع والتعاطف والتوافق الثقافي. ويكمن التحدي الذي يواجه المرشحين في إبراز هذه السمات في صيغة رقمية.

الخبر السار هو أنه مع قليل من التحضير، يمكن أن تكون مقابلات الذكاء الاصطناعي أقل إثارة للقلق من مقابلة الجولة الأولى العادية. إليك كيفية التكيف:

أفضل تحضير هو التدرب على الذكاء الاصطناعي نفسه؛ إذ يتعثر كثير من المرشحين للوظيفة لأن التجربة تبدو غير طبيعية. لذا تدرَّب على أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل: «تشات جي بي تي» أو «كلود»، لتعتاد على التحدث دون ملاحظات بصرية. والهدف ليس خداع النظام؛ بل أن تبدو واثقاً ومتحدثاً عند الرد على سؤال لا يتضمن إيماءة أو ابتسامة أو عبارة.

اللي بيقابلوك بالذكاء الاصطناعي في الأغلب بيقارنوا إجاباتك بالـ Job Description. ذاكرها كويس أوي، وخلّي إجابتك تعكس أسلوب الشركة وقيمها، بالظبط زي ما بتظبّط الـ CV بتاعك عشان يناسبها.

السرد القصصي المنظم، زي صيغة «STAR» (الموقف، المهمة، الفعل، النتيجة)، بيقدم أداء ممتاز أوي مع نماذج الذكاء الاصطناعي.

يُقيِّم الذكاء الاصطناعي الإيقاع، وتوقفات الكلام، والثقة، لذا فإن تدريب أسلوبك في الإلقاء يُمكن أن يُحسِّن نتيجتك بقدر تحسين المحتوى. أبطئ، وحافظ على ثبات طاقتك، ونوِّع نبرة صوتك. من المُغري القراءة من الشاشة، ولكن حتى الخوارزميات يُمكنها اكتشاف متى يبدو الكلام مُكرراً. وتُساعدك الاختلافات الطفيفة في النبرة ودرجة الصوت على الظهور بمظهر طبيعي.

ممكن الإضاءة والخلفية وزاوية الكاميرا يأثروا على مقاييس التعرف على الوش. اختار مكان نوره كويس ومحايد، وبُص مباشرة في الكاميرا. اظبط طاقتك وابتسم ابتسامة خفيفة لما تحتاج. الإشارات البسيطة دي بتساعد السيستم إنه يتعرف عليك كشخص مركز ومهتم.

تقدر تستخدم طريقة الإنترفيوهات نفسها عشان تجهز نفسك، ارفع وصف وظيفة لمساعد الـ AI واعمل إنترفيو تجريبي، واطلب منه فيدباك على وضوحك وطريقة كلامك، والناس اللي بتستخدم الذكاء الاصطناعي ده ثقتها بنفسها ورتم أدائها بيتحسن بشكل ملحوظ.

الانترفيوهات اللي بيعملها الذكاء الاصطناعي مش بتستبدل البشر؛ لكن بتغير عملية التوظيف. للشركات، الانترفيوهات دي بتعمل هيكل وبتدي إمكانية للتوسع، وللمتقدمين، ممكن تخلي الفرص متساوية لو استخدموها صح.

لا تُقلل من شأن شركة لمجرد استخدامها للذكاء الاصطناعي في هذه العملية؛ إذ تجمع أفضل المؤسسات بين الحكم البشري ودقة تحليل الذكاء الاصطناعي. وسيعتمد مستقبل التوظيف على كليهما.

إذا كان مُقابلك التالي من الذكاء الاصطناعي، فتعامل معه كنوع جديد من الجمهور، فالتحضير والوضوح والمصداقية هي ما يُميزه. والمرشحون الناجحون هم أولئك الذين يستطيعون ربط كلا العالَمين، مُظهرين؛ ليس فقط ما يعرفونه؛ بل مَن هم أيضاً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

📎 المصدر الأصلي